أسوأ الطرق لتعلم التداول .. ماهي وكيف تتجنبها؟

- برعاية -
أسوأ الطرق للتداول

يمكن أن يكون التداول وسيلة جيدة لزيادة الدخل وبناء الثروة، ولكنها ليست مهارة يمكنك تعلمها في وقت قصير. لسوء الحظ، هناك العديد من مخططات “الثراء السريع” والدورات التدريبية سيئة التصميم التي تدعي تعليم التداول.

في الواقع يتطلب الاستفادة من خبرات الخبراء و المتداولين ذوي التجربة في هذا المجال. بالإضافة إلى قضاء فترة زمنية كافية لتعلم الفوركس لتطوير المعرفة والمهارة في المجال.

ما هي اسوأ الطرق لتعلم التداول؟

هناك عدة طرق لتعلم التداول تعتبر بشكل عام غير فعالة أو حتى ضارة، وهي:

1/ نسخ الصفقات بشكل أعمى:

واحدة من اسوأ الطرق لتعلم التداول هي النسخ الأعمى لتداولات الآخرين. هناك العديد من خدمات التوصيات ومنصات التداول الاجتماعي التي تتيح لك متابعة المتداولين الآخرين ونسخ صفقاتهم تلقائيًا. في حين أن هذه قد تبدو طريقة سهلة لكسب المال، إلا أنها في الواقع وصفة لكارثة ما.

يعني نسخ التداولات بشكل أعمى أنك لا تدرك كيف تتم الاستراتيجية الأساسية أو إدارة المخاطر أو ظروف السوق التي أدت إلى صفقة التداول المحددة. أنت تضع أموالك في أيدي شخص آخر وتأمل في الأفضل. نادرًا ما ينجح هذا النهج على المدى الطويل، ومن المحتمل أن ينتهي بك الأمر إلى خسارة المال.

2/ استخدام نظام تداول غير واقعي:

خطأ شائع آخر يرتكبه المتداولين هو البحث عن نظام تداول “معجزة” يجعلهم أثرياء. غالبًا ما تستخدم هذه الأنظمة أساليب تسويقية خيالية وتظهر نتائج اختبار رجعي Backtesting رائعة لجذب المتداولين.

الحقيقة هي أنه لا يوجد نظام تداول مضمون. لكل استراتيجية تداول نقاط قوتها وضعفها، ولا يمكن لأي نظام أن يضمن أرباحًا بنسبة 100٪ من الوقت. إذا صادفت نظامًا يبدو جيدًا لدرجة يصعب تصديقه، فمن المحتمل أن يكون كذلك.

3/ الاعتماد فقط على المؤشرات الفنية:

يمكن أن تكون المؤشرات الفنية أداة مفيدة للمتداولين، ولكن الاعتماد عليها فقط يعد خطأ. تستند المؤشرات الفنية على تحركات الأسعار السابقة وليست دائمًا تنبؤات موثوقة لحركة السعر في المستقبل.

غالبًا ما يفقد المتداولين الذين يعتمدون فقط على المؤشرات الفنية عوامل أساسية مهمة يمكن أن تؤثر على السوق. فمثلًا، يمكن أن يتسبب التغيير المفاجئ في سياسة الحكومة أو حدث اقتصادي كبير في حركة سعرية كبيرة قد لا تلتقطها المؤشرات الفنية.

4/ تجاهل إدارة المخاطر:

تعد إدارة المخاطر جانبًا مهمًا من جوانب التداول، ولكن غالبًا ما يتم تجاهلها من قبل المتداولين المبتدئين. يركز العديد من المتداولين فقط على تحقيق الأرباح ويتجاهلون المخاطر المرتبطة بالتداول.

يمكن أن يؤدي تجاهل إدارة المخاطر إلى خسائر كبيرة، حتى لو كانت استراتيجية التداول الخاصة بك مربحة. المتداولين الذين لا يستخدمون تقنيات إدارة المخاطر المناسبة يقومون بالمقامرة بأموالهم، والاحتمالات ليست في صالحهم.

5/ اتباع مدربين التداول بشكل أعمى:

اتباع “مدربي التداول” بشكل أعمى خطأ يرتكبه العديد من المتداولين المبتدئين. غالبًا ما يكون لهؤلاء المدربين عدد كبير من المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي ويدعون أن لديهم سر نجاح التداول.

الحقيقة هي أن معظم هؤلاء المعلمين ليسوا في الواقع متداولين ناجحين بأنفسهم. إنهم يكسبون أموالهم عن طريق بيع الدورات والكتب وغيرها من المنتجات للمتداولين الطموحين. يمكن أن يؤدي اتباع نصائحهم بشكل أعمى إلى قرارات تداول سيئة وخسائر كبيرة.

كيفية تجنب طرق التداول السيئة:

لا تفرط في استخدام الرافعة المالية:

من أهمّ ميزات  تداول الفوركس، إمكانية التداول على الهامش أو كما يطلق عليه في العادة التداول بالرافعة المالية، لكن من أحد أكثر الأخطاء التي يقع فيها المتداولون و التي تكلفهم الكثير هو استخدام رافعة مالية كبيرة. وحتى نشرح الأمر بصورة أفضل، فإنّ الرافعة المالية الكبيرة تعني قيام متداول يمتلك إيداعًا مبدئيًا صغيرا بالتداول في صفقة كبيرة لا تتناسب مع ما يملكه.

في هذه الحالة إذا ما تحرّك السوق ضد مركز المتداول بمقدار صغير فقد يؤدى هذا  إلى خسائر كبيرة. تذكّر دائما أنه في البداية لا يُنصح باستخدام استراتيجية الرافعة المالية بشكل مفرط و غير مدروس لأن هذه الأخيرة سلاح ذو حدين. صحيح أنّه يمكنها مساعدتك في كسب المال لكنّها مخاطرة كبيرة جدًا أيضًا. و دائما ما ينصح خبراء التداول بتجنب استخدامها دون تخطيط خاصة للمبتدئين.

اختر منصة موثوقة للتداول:

يُعتبر اختيار منصة تداول موثوقة من أهم أسرار النجاح في التداول. للأسف،  يقع الكثير من المبتدئين في فخّ اختيار منصات التداول المناسبة، بل قد يختار البعض المنصّة بشكل عشوائي. و هذه من أصعب العوائق التي يمكن أن يواجهها المستثمرون أو المتداولين  الجدد في عالم التداول، و تتسبب لهم في خسارة وقت و مال كبيرين. لذلك ننصحك عزيزي القارئ أن تتعامل مع منصة تداول تضمن لك الأمان و الثقة وتسهّل عليك عملية التداول.

قبل أن تبدأ  بالتعامل مع أي منصة خاصة بالتداول عليك أولا أن تتأكد أنها من أفضل المنصات التي يمكن الوثوق فيها حسب شهادة المتداولين. كيف يمكنني اختيار منصّة تداول جيدة؟ لتتمكن من  اختيار صحيح لمنصة تداول جيدة، عليك أن  تتعامل مع شركات التداول والمنصات المرخصة، حاول إيجاد منصة تابعة لهيئات رقابية معتمدة. اختيار منصة التداول الصحيحة يضمن لك الاستفادة من الكثير من الخدمات المميزة للمتداولين،  نذكر على سبيل المثال خدمات الوساطة التي يستفيد منها  المستثمرون والمتداولون و التي تعمل بنظام تداول التجزئة و الجملة عبر أسواق الفوركس. كما تساعد  المنصات الموثوقة المتداولين على الوصول لمستويات عالية في التداول، و تحقيق أهدافهم لربح أكثر.

لا تتجاهل أوامر وقف الخسارة:

من أهم الأمور التي يقوم بها المتداول الناجح هو عدم تجاهل أوامر وقف الخسارة. يقع الكثير من المتداولين في فخّ عدم استخدام وقف الخسارة أو استخدامها بشكل غير مدروس و بشكل عشوائي. لهذا يجب عليك أن تتذكر دائمًا أن أوامر وقف الخسارة مماثلة  لأوامر  أي سوق أخرى، هدفها هو  تأمينك في سوق الفوركس. استخدمها بشكل دائم وبطريقة صحيحة لتتجنب الكثير من الخسارات المحتملة.

تعلم أسس الإدارة المالية:

من السهل خسارة  الأموال في التداول إذا لم تمتلك مهارة إدارة الأموال. كون الحرية لإستخدام الرافعة المالية على حساب التداول الخاص بك قد تكون مغرية لاتخاذ قرارات غير مدروسة. مما يؤدي حتما  إلى مخاطر عالية، و أخطاء تداول تكلفك الثمن.

تعلُم إدارة المال سيساعدك كثيرا و سيسهل عليك عملية التداول و يعلمك كيف تبني إستراتيجية للتداول الذكي. هناك العديد من العوامل التي يجب مراعاتها عند محاولة إدارة أموالك، نذكر أهمها وهو أن تدرك أنه يجب عليك  ألا تتداول بما لا تتحمّل خسارته.

لتطور مهارة إدارة الأموال، إطرح على نفسك هذه الأسئلة لتتمكن من تجنب ارتكاب اخطاء كبيرة في التداول:

1/ ما هي أقصي نسبة مئوية من إجمالي استثماراتي التي أجدُ نفسي مستعدًا للمخاطرة بها في صفقة واحدة؟

2/ هل يمكنني تحمل خسارة هذا المال؟

3/ ما هو الحد الأقصى لعدد الصفقات التي يمكن لي أن أفتحها في وقت واحد؟

4/ ما هي نسبة الربح و الخسارة التي تعد بها إستراتيجيتي؟

4/ هل تتوافق استراتجيتي  مع نسبة المخاطرة و المكافأة لكل صفقة أقوم بها؟

قد يعتبر البعض الإدارة المالية في بعض الأحيان صعبة، لكن مع الاستمرار في تطويرهها ستسهل عليك الكثير. كما أنها عادة ما تكون أفضل و أكثر سهولة عندما تتبع استراتيجية تداول جيدة. لهذا تعد التجربة و الخطأ جزءًا لا يتجزأ من طريق التعلم و التطوّر، و حافزًا آخر لوجوب استخدام المتداولين لحسابات التداول التجريبي في البداية قبل استخدام استراتيجياتهم في الأسواق الحيّة.

تعلم إدارة المخاطر:

يدرك المتفوقون في مجال التداول أن تعلم إدارة المخاطر المالية أمر أساسي و مهم للغاية لبناء خطة تداول خاصة بك بشكل صحيح، و التي ستمكنك بدورها من تحقيق النجاح في تجارة الفوركس. لا يمكنك أن تتوقع الفوز دون إدراك المخاطر التي يمكنك أن  تتحملها. على عكس إدارة الأموال، لتتمكن من إدارة المخاطر عليك مراعاة العديد من العوامل، التي تتضمن بشكل شامل على دراسة مقدار المخاطرة التي يمكنك تحملها مقابل ربح مبلغ معين من المال.

حدد نظام تداول (استراتيجية تداول):

دائما ما يحتاج النجاح في التداول إلى تحديد استراتيجية دقيقة. لذا من المهم جدًا لكل متداول أن يعثر على النظام الذي من شأنه أن يمكّنه من التداول بطريقة صحيحة مربحة و بأقل خسائر ممكنة. يمكنك أن تحدّد نظام أو استراتيجية التداول الخاصة بك بعد أن تنهي فترة تعليمك وتوسيع مداركك في كيفية تطوير نظام تداول فريد.

لحسن الحظ، هناك الكثير من المصادر المتاحة و الشروحات التي توضّح كيفية بناء استراتيجيات فريدة تمكّنك من تحقيق أهدافك في التداول، على عكس ما كان عليه الوضع في السنوات الماضية وهو ندرة المعلومات و تكاليفها الباهظة. كما توجد أيضًا طريقة أخرى من شأنها اختصار الوقت و الجهد لصالحك، و هي اتباع نظام تداول سبق إنشاؤه واختباره من قبل المحترفين في التداول. وهنا من المهم أن نعترف و نقدّر جهود الآخرين من بحث و عمل في سبيل العثور على نظام تداول خاص بهم.

التزم بتنفيذ الاستراتيجية التي اخترتها:

بعد أن تحدّد نظام التداول الذي ستمشي عليه سواءً عن طريق التعلم أو من خلال اتباع نظم تداول يبنيها الغير، يأتي دور الالتزام بالتنفيذ. لا تقع فريسة لضياع الوقت في المحاولات المتكررة للعثور على نظام تداول خال تمامًا من المخاطر. حيث يعتقد بعض المبتدئين أنه يوجد نظام تداول مربح 100% وبالتالي، تستمر محاولاتهم في البحث والتنقل بين الاستراتيجيات و التخبط في تطبيقها نظرًا لعدم الاقتناع الكامل بمصداقية و جدوى اي نظام تداول يطبّقونه. تذكر دائما أنه سيكون هناك مخاطر بنسب مختلفة في جميع نظم التداول، فلا داعي لإضاعة الكثير من الوقت في التنقل بين تلك النظم.

بدلاً من ذلك استغلّ هذا الوقت في تعلم إدارة المخاطر المالية، لتتمكن من التعامل بيسر مع طبيعة السوق. قد تكون مهمة الالتزام الكامل بتنفيذ الاستراتيجية صعبة إلا أنها ليست مستحيلة وتبقى أمرًا غاية في الأهمية. حيث أنّ هذه الخطوة في الأهم لتحقيق النجاح. و لكي تتمكن من تنفيذها دون شك، تصالح مع حقيقة وجود المخاطر بنسب متفاوتة في جميع نظم التداول المكتشفة. عندما تتصالح مع هذا ستتمكن من تحقيق الاستفادة الكاملة من استراتجيتك، و ستعود عليك بالنفع.

كلّما كنت مرناً في مجال التداول، زاد تطوّرك و ربحك فيه. من المهم أن تذكر نفسك أن كل النظم المربحة يرافقها فترات من التراجع أو الهدوء أو الهبوط أو الصعود. بالتالي من الحكمة أن تتحلّى بالصبر و الالتزام في مثل هذه المواقف.

تكيف مع كافة المتغيرات:

من أهم خطوات تحقيق النجاح الباهر في مجال التداول، التكيّف مع كلّ المتغيرات التي تحدث أثناء مختلف مراحل التداول. بدءًا بالدراسة وتعلم نظام التداول، ووصولاً إلى الالتزام بتنفيذ النظام أو الإستراتجية. يكمن السبب الرئيسي الذي يقف خلف أهمية هذا التعود في التعامل مع طبيعة العامل الإنساني. فالإنسان بفطرته يحب  النعم والمردود المادي و يميل أكثر للاستقرار، لذا لا يجب أن تدع ذلك يخلق ضغوطات و خوفًا يعيقك عن المضي قدماً في اتباع استراتيجة التداول. تجنب البحث الدائم عن نظام يثريك بين عشية وضحاها، أو يسدّد كل ديونك بطرفة عين.

من أهم  الوسائل التي من شأنها أن تساعدك بشكل كبير  في التكيف مع طبيعة سوق التداول والاقتناع بكل تفاصيله هي تطوير فهمك لطبيعة عمل أنظمة التداول. حاول أن تُلمّ بتفاصيلها وجدواها و أدرك أهمية أخذ خلاصة تجارب الخبراء. من الجدير بالذكر أن الخبراء في غالب الوقت ينصحون باتباع أبسط استراتيجيات التداول، ولم يصلوا إلى هذا المستوى، لذلك يعتبر الأخذ بخلاصة تجاربهم من أفضل الطرق التي توفر الكثير من الوقت و الجهد و المال.

Advertisements