المستقبل في اقتصاد الفضاء .. هل يصبح حقيقة؟

- برعاية -

في مايو 2020 دخلت شركة سبيس إكس التاريخ كأول شركة خاصة ترسل بشرا إلى الفضاء، ولم يمثل هذا إنجازا تقنيا هائلا فحسب، بل مثل أول مؤشر على خطوات متسارعة في اتجاه نمو “اقتصاد الفضاء”.

ترى فرصة تداول؟ افتح حساب الآن!

انضم الآن أو جرب الحساب المجاني

انخفضت تكاليف إطلاق الرحلات الفضائية منذ ان هبط الانسان علي سطح القمر، وفتح هذا الباب أمام القطاع الخاص للولوج إلى عالم الفضاء. فالحكومات لم تعد الوحيدة القادرة على تحمل تكاليف تلك الرحلات. وبات في مقدور الشركات الخاصة إطلاق الصواريخ، ووضع الأقمار الصناعية في الفضاء الخارجي.

وبالطبع في المرحلة الأولى من هذا الاقتصاد الوليد، سيكون على الشركات الخاصة أن تعتمد على مؤسسات ووكالات الفضاء الحكومية لتعزيز موقعها في السوق. سيكون على القطاع الخاص أن يحصل على عقود من تلك الوكالات ليبيع لها منتجاته، لأن ” ناسا ” ونظراءها من الوكالات الحكومية هي المصدر الأكبر للطلب على منتجات صناعة الفضاء.

ولكن مع تنامي قدرة القطاع الخاص على إرسال الأشخاص إلى الفضاء ستكون الشركات. على غرار “سبيس إكس” وغيرها، مستعدة لتلبية الطلب الجديد الذي لن يكون حصرا على المؤسسات والوكالات الحكومية، بل سنشهد تقزيمًا لدور الحكومات في هذا المجال بمرور الوقت لمصلحة القطاع الخاص.

اقتصاد الفضاء

وتشير التقديرات المتاحة إلى أن وجود أكثر من عشرة آلاف شركة حول العالم ونحو خمسة آلاف من كبار المستثمرين يشاركون في صناعة الفضاء.

لكن ما الذي يعنيه مصطلح اقتصاد الفضاء؟

المصطلح يُعني السلع والخدمات المنتجة في الفضاء لاستخدامها في الفضاء، مثل تعدين القمر أو الكويكبات بحثًا عن مواد. بينما تعرفه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بأنه أي نشاط يتضمن استكشاف وفهم وإدارة واستخدام الفضاء.

ترى فرصة تداول؟ افتح حساب الآن!

انضم الآن أو جرب الحساب المجاني

ومع إدراك الأهمية المستقبلية المقبلة لاقتصاد الفضاء، فإنه يلاحظ زيادة في الاستثمار المدعوم من الدولة في مشاريع الفضاء حول العالم. في عام 2021 كان هناك ارتفاع 19% في الإنفاق الحكومي الإجمالي على برامج الفضاء العسكرية والمدنية على مستوى العالم وهو أسرع معدل نمو منذ عام 2014.

رفعت الهند إجمالي إنفاقها على الفضاء 36%، والصين بنحو 23%، وضخت الولايات المتحدة استثمارات بزيادة قدرها 18%، وبما يعادل 12% من الإنفاق العالمي على الفضاء.

في نفس الوقت ، يسعى القطاع الخاص إلى اقتناص الفرصة فقد تجاوز تمويل القطاع الخاص للشركات العاملة في قطاع الفضاء عشرة مليارات دولار عام 2021، وهو أعلى مستوى له على الإطلاق، كما أنه زاد بمقدار عشرة أضعاف على مدار العقد الماضي.

و يشير تقرير صادر عن ‏The Space Foundation‏ لعام 2022 إلى أن اقتصاد ‏الفضاء بلغت قيمته 469 مليار دولار عام 2021 بارتفاع نسبته ‏‎9%‎‏ عن العام ‏السابق. مضيفا أن أكثر من 1000مركبة فضائية بلغت مداراتها في النصف الأول ‏من عام 2022، بما يفوق ما تم إطلاقه في أول 52 عاماً من استكشاف الفضاء ‏‏(1957-2009).‏

وتتحدث وكالة الفضاء الأوروبية إن نشر بنية تحتية فضائية جديدة قد عزز من نمو ‏الصناعات المختلفة مثل الأرصاد الجوية والطاقة والاتصالات السلكية واللاسلكية ‏والتأمين والنقل والبحرية والطيران والتنمية الحضرية.‏

وتدفقت المزيد من أموال القطاع الخاص على صناعة الفضاء متفوقة على تمويلات ‏القطاعات الحكومية حيث أن أكثر من 224 مليار دولار تولدت من المنتجات ‏والخدمات التي تقدمها شركات الفضاء.‏

وكانت هناك أيضاً زيادة في الاستثمارات الحكومية في مشاريع الفضاء حول العالم ‏حيث ارتفع الإنفاق الحكومي على برامج الفضاء العسكرية والمدنية بنسبة 19%.‏

Advertisements