الإجابة المختصرة: جمهور العلماء على أن شراء الذهب بالتقسيط أو بثمن مؤجل لا يجوز، لأن الذهب يُشترط فيه التقابض الفوري عند بيعه بالنقود. وأجازت دار الإفتاء المصرية وبعض العلماء شراء الذهب المصوغ (الحُلي) بالتقسيط، باعتباره سلعة بسبب الصنعة. أما السبائك والجنيهات فلا تُشترى بالتقسيط عند الجميع تقريبًا.
لماذا اشترط العلماء التقابض في الذهب؟
لقول النبي ﷺ: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة… فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد» (رواه مسلم). والنقود الورقية اليوم تأخذ حكم الذهب والفضة عند أكثر العلماء المعاصرين، فإذا بيع الذهب بالنقود وجب أن يتم التسليم والدفع في المجلس نفسه، وإلا دخل في ربا النسيئة.
القول الأول: لا يجوز شراء الذهب بالتقسيط
وهو قول المذاهب الأربعة وأكثر العلماء المعاصرين، ومنهم اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية. ويشمل ذلك الحُلي والسبائك والجنيهات، لأن العلة هي كونه ذهبًا، والصنعة لا تخرجه عن ذلك.
القول الثاني: يجوز في الذهب المصوغ
ذهب بعض العلماء، وهو قول منسوب لشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم في الحُلي المصوغ، ومن المعاصرين دار الإفتاء المصرية، إلى جواز بيع الذهب المصوغ بالتقسيط، لأن الصنعة جعلته سلعة كسائر السلع، ولم يعد يُقصد به الثمنية كالنقود.
صور جائزة عند الجميع
- الشراء نقدًا ولو بقرض حسن: تقترض المال قرضًا بلا فائدة من قريب أو صديق، ثم تشتري الذهب وتدفع ثمنه كاملًا فورًا.
- الادخار ثم الشراء: تدخر شهريًا ثم تشتري نقدًا عند اكتمال المبلغ.
- بطاقة ائتمان بشرط السداد قبل الفائدة: أجازها بعض العلماء لأن البنك يسدد للمحل فورًا، بشرط عدم الوقوع في فوائد التأخير.
انتبه لهذه الصور المنتشرة
- دفع عربون ثم استلام الذهب لاحقًا مع تحديد سعره الآن: فيه تأخير للقبض.
- تطبيقات «اشترِ الآن وادفع لاحقًا» عند شراء الذهب: هي تقسيط في حقيقتها.
وإذا امتلكت ذهبًا وبلغ النصاب، فلا تنسَ زكاته: احسب زكاة ذهبك.
تنبيه: هذا المقال للتوعية العامة وليس فتوى شخصية. للحالات الخاصة راجع مفتيًا موثوقًا في بلدك.
