زكاة الأسهم: كيف تحسبها للمتاجرة والاستثمار طويل الأجل؟

- برعاية -

من أكثر الأسئلة شيوعًا عند المستثمرين: كيف أحسب زكاة الأسهم؟ والجواب يختلف حسب نيتك من شراء السهم: هل هو للمتاجرة والمضاربة، أم للاستثمار طويل الأجل والاستفادة من الأرباح؟

أولًا: أسهم المتاجرة (المضاربة)

إذا اشتريت الأسهم بنية بيعها والربح من فرق السعر، فهي من عروض التجارة، فتُزكّى بقيمتها السوقية يوم وجوب الزكاة بنسبة 2.5%، بعد ضمها إلى بقية أموالك الزكوية إذا بلغ المجموع النصاب وحال الحول.

إعلانات

مثال: محفظة مضاربة قيمتها السوقية 80,000 ريال عند تمام الحول: الزكاة = 80,000 × 2.5% = 2,000 ريال.

ثانيًا: أسهم الاستثمار طويل الأجل

إذا اشتريت الأسهم لتحتفظ بها وتستفيد من توزيعاتها، فالزكاة على حصتك من الأصول الزكوية للشركة (كالنقد والمخزون والديون المرجوة) لا على كامل القيمة السوقية. وقد قرر مجمع الفقه الإسلامي الدولي أن الشركة تُخرج الزكاة عن المساهمين إذا ألزمها بذلك نظامها أو قانون الدولة، وإلا وجب على المساهم إخراجها بنفسه.

  • في السعودية: الشركات المدرجة تدفع الزكاة لهيئة الزكاة والضريبة والجمارك عن حصص المساهمين السعوديين والخليجيين، فلا يلزم المستثمر طويل الأجل إخراجها مرة أخرى عند كثير من العلماء، ويُستحسن التأكد من تقرير الشركة.
  • إذا لم تُخرج الشركة الزكاة: احسب حصتك من أصولها الزكوية من قوائمها المالية، أو استخدم مقدار الزكاة لكل سهم إن نشرته الشركة.
  • إذا تعذّر معرفة ذلك: فإخراج 2.5% من القيمة السوقية أحوط.

ثالثًا: أرباح الأسهم (التوزيعات)

التوزيعات النقدية تُضم إلى بقية أموالك وتُزكّى معها عند تمام الحول إذا بقيت عندك.

ماذا عن الأسهم المختلطة؟

إذا كانت الشركة نشاطها مباح لكنها تتعامل بالربا اقتراضًا أو إيداعًا بنسبة يسيرة (الأسهم المختلطة)، فيجيز بعض العلماء الاستثمار فيها مع تطهير الجزء المحرم من الأرباح بالتصدق به، ويمنعه آخرون. والتطهير غير الزكاة، فلا يُحتسب منها. أما الشركات ذات النشاط المحرم أصلًا (كالبنوك الربوية والخمور) فلا يجوز تملك أسهمها.

خطوات عملية

  • حدد نيتك من كل سهم: متاجرة أم استثمار.
  • أسهم المتاجرة: خذ القيمة السوقية يوم تمام الحول.
  • أسهم الاستثمار: تحقق هل تدفع الشركة الزكاة، أو احسب حصتك من الأصول الزكوية.
  • اجمع النتيجة مع بقية أموالك في حاسبة الزكاة الشاملة لمعرفة الزكاة الواجبة.
هذا المقال عرض مختصر لأقوال العلماء وقرارات المجامع الفقهية للتعريف العام، وليس فتوى خاصة. وراجع نصاب الزكاة اليوم قبل الحساب.
إعلانات
Advertisements