الخلاصة: حقوق الأولوية أوراق مالية تحصل عليها إذا كنت مساهمًا في شركة قررت زيادة رأس مالها بطرح أسهم جديدة. تمنحك أولوية الاكتتاب في الأسهم الجديدة بسعر الطرح قبل غيرك. ولديك ثلاثة خيارات: أن تكتتب بها، أو تبيعها في السوق خلال فترة تداولها، أو تتركها فتحصل على تعويض إن وُجد. وتجاهلها دون فهم قد يكلفك جزءًا من قيمة استثمارك.
يتفاجأ كثير من المستثمرين بظهور رمز جديد في محفظتهم بعد أن تقرر الشركة طرح حقوق أولوية، ولا يعرفون ماذا يفعلون به. في هذا الدليل نشرح الفكرة بمثال بسيط، ونوضح خياراتك والمواعيد المهمة.
ما هي حقوق الأولوية؟
عندما تحتاج شركة مدرجة إلى تمويل لتوسعة أو سداد ديون، قد تقرر زيادة رأس مالها بطرح أسهم جديدة. ولحماية المساهمين الحاليين من انخفاض نسبة ملكيتهم، تمنحهم الشركة حقوق أولوية تتيح لهم شراء الأسهم الجديدة قبل غيرهم، وبسعر طرح يكون عادة أقل من سعر السهم في السوق.
ويُدرج الحق في السوق برمز مستقل، ويمكن بيعه وشراؤه كأي ورقة مالية خلال فترة محددة.
المراحل والمواعيد المهمة
- موافقة الجمعية العامة غير العادية على زيادة رأس المال، ويُحدد بناء عليها المساهمون المستحقون للحقوق.
- إيداع الحقوق في المحافظ بحسب عدد الأسهم التي يملكها كل مساهم مستحق ومعامل الأحقية.
- فترة التداول: يمكن خلالها بيع الحقوق أو شراء حقوق إضافية.
- فترة الاكتتاب: تبدأ عادة مع فترة التداول وتستمر بعدها بأيام، وفيها تدفع ثمن الأسهم الجديدة.
- الطرح المتبقي: الأسهم التي لم يُكتتب بها تُطرح على مستثمرين مؤسسيين، وإذا بيعت بسعر أعلى من سعر الطرح يوزع الفرق تعويضًا على أصحاب الحقوق التي لم تُستخدم.
انتبه إلى أن فترة التداول تنتهي قبل فترة الاكتتاب، فإذا أردت البيع فلا تنتظر إلى آخر الأيام.
كيف تُحسب القيمة التقريبية للحق؟
القيمة الإرشادية للحق = سعر السهم في السوق − سعر الطرح
مثال: سعر سهم الشركة في السوق 30 ريالًا، وسعر طرح الأسهم الجديدة 10 ريالات. فالقيمة الإرشادية للحق الواحد نحو 20 ريالًا، لأنه يتيح لك شراء سهم يساوي 30 ريالًا مقابل 10 ريالات فقط. ويتغير سعر الحق في السوق خلال فترة التداول مع تغير سعر السهم والعرض والطلب.
ماذا يحدث لسعر السهم؟
بعد موافقة الجمعية العامة، يُعدّل سعر السهم بالانخفاض، لأن عدد الأسهم سيزيد وسعر الطرح أقل من سعر السوق. وهذا الانخفاض ليس خسارة في حد ذاته، لأن قيمة الحقوق التي حصلت عليها تعوّضه. لكنك تخسر فعليًا إذا تجاهلت الحقوق ولم يكن هناك تعويض كافٍ من الطرح المتبقي.
خياراتك الثلاثة
| الخيار | ماذا تفعل؟ | متى يناسبك؟ |
|---|---|---|
| الاكتتاب | تدفع سعر الطرح وتحصل على أسهم جديدة | إذا كنت مقتنعًا بالشركة وخطتها ولديك سيولة |
| بيع الحقوق | تبيعها في السوق خلال فترة التداول | إذا لم ترغب في ضخ أموال إضافية |
| ترك الحقوق | لا تفعل شيئًا وتنتظر التعويض | الخيار الأضعف غالبًا، لأن التعويض غير مضمون |
كيف تقرر؟
- اقرأ نشرة الإصدار: لماذا تحتاج الشركة إلى المال؟ لتوسعة مدروسة أم لتغطية خسائر متراكمة؟
- راجع وضع الشركة المالي: الشركة التي تطرح حقوقًا لتغطية خسائر متكررة تستحق الحذر. راجع كيف تقرأ القوائم المالية.
- تأكد من نقاء نشاط الشركة: راجع الأسهم النقية والمختلطة والمحرمة.
- لا تتجاهل الحقوق: إذا لم تكتتب، فغالبًا الأفضل أن تبيعها خلال فترة التداول.
أسئلة شائعة عن حقوق الأولوية
هل يجب أن أكتتب في حقوق الأولوية؟
لا. الاكتتاب قرار استثماري مستقل، ويعتمد على قناعتك بالشركة وسبب زيادة رأس المال. فإن لم تكن مقتنعًا، فبيع الحقوق يحفظ لك جزءًا كبيرًا من قيمتها.
هل يمكنني شراء حقوق أولوية وأنا لست مساهمًا؟
نعم، يمكنك شراء الحقوق من السوق خلال فترة التداول، ثم الاكتتاب بها خلال فترة الاكتتاب.
ماذا يحدث إذا نسيت حقوقي؟
تُطرح الأسهم غير المكتتب بها في الطرح المتبقي، وإذا بيعت بسعر أعلى من سعر الطرح يحصل أصحاب الحقوق غير المستخدمة على تعويض. لكن التعويض قد يكون أقل من قيمة الحق، وقد لا يوجد أصلًا.
هل حقوق الأولوية مثل الأسهم المجانية؟
لا. الأسهم المجانية تحصل عليها دون دفع، لأنها تُموّل من أرباح الشركة المحتجزة أو احتياطياتها. أما حقوق الأولوية فتتطلب دفع سعر الطرح للحصول على الأسهم الجديدة.
تنبيه: هذا المقال تثقيفي من فريق ميزان الفوركس، وليس توصية بالاكتتاب أو البيع. راجع دائمًا نشرة الإصدار وإعلانات الشركة الرسمية على موقع السوق للمواعيد والتفاصيل الدقيقة.
